الشيخ المحمودي

469

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

لأهله ، ويمنع وصفه بما خالفه . ومعنى الربّاني في اللغة : الرفيع الدرجة في العلم ، العالي المنزلة فيه ، وعلى ذلك حملوا قول اللّه تعالى : ( لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ ) [ المائدة : 63 ] ، وقوله تعالى : ( وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ) [ آل عمران : 79 ] . أنبأنا أبو بكر محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن هشام الفارسي ، أنبأنا أبي ، أنبأنا محمّد ابن عليّ بن الحسين ، أنبأنا يونس بن عبد الأعلى ، أنبأنا ابن عيينة . وأنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم بن أحمد المصري - بمكة - ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقسي ، أنبأنا محمّد بن إبراهيم الدبيلي ، أنبأنا أبو عبيد اللّه سعيد ابن عبد الرحمان المخزومي ، حدّثنا سفيان عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : « الربّانيّون : الفقهاء ، وهم فوق الأحبار » « 1 » . أنبأنا القاضي أبو بكر الحيري ، أنبأنا أبو محمّد حاجب بن أحمد الطوسي ، أخبرنا عبد الرحيم بن منيب ، أخبرنا الفضيل - يعني : ابن عياض - عن عطاء ، عن سعيد ابن جبير في قوله : ( كُونُوا رَبَّانِيِّينَ ) ، قال : « حكماء فقهاء » « 2 » . أنبأنا ابن الفضل القطان ، أنبأنا دعلج بن أحمد ، أنبأنا محمّد بن عليّ بن زيد الصائغ ، أنّ سعيد بن منصور حدّثهم ، قال : أخبرنا جرير ، عن منصور ، عن أبي

--> ( 1 ) - قال محقّقه في هامشه : والأثر رواه ابن جرير ( 3 / 326 ) من طريق سفيان بهذا الإسناد . ورواه من طرق أخرى عن ابن أبي نجيح عنه ، دون قوله : « وهم فوق الأحبار » . ( 2 ) - قال محقّق كتاب الفقيه والمتفقّه في هامشه : حاجب بن أحمد ، وثّقه ابن مندة ، واتهمه الحاكم ، وقال : لم يسمع شيئا . انظر : سير أعلام النبلاء ( 5 / 336 ) وفيه عطاء ، وهو : ابن السائب ، وقد اختلط ، وفضيل روى عنه بعد الاختلاط . والأثر رواه ابن جرير الطبري ( 3 / 357 ) من طريق فضيل بن عياض به ، وفيه يحيى بن طلحة اليربوعي ، وهو ليّن الحديث ، كما في التقريب . ولفظ الأثر عنده : « حكماء أتقياء » .